كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
راجحا في نفسه، فمن هنا يتوجه الاشكال من انه لو فرضنا كون الاحرام قبل الميقات غير مشروع فكيف يتعلق به النذر وينعقد. وقد أجاب عنه المصنف (رحمه الله) في المتن: بان اللازم رجحان النذر في ظرف العمل ولو كان ذلك للنذر ولا يضر عدم رجحانه قبل النذر بل ولو كان مرجوحا قبله فالرجحان الناشئ من قبل النذر كاف. واشكل عليه: بان لازم ذلك انعقاد النذر إذا تعلق بالحرام أو المكروه. وأجاب عنه في المتن بانه إنما نقول بصحة النذر وانعقاده فيما إذا قام الدليل على الجواز فنستكشف من الدليل كونه راجحا بشرط النذر وما لم يدل دليل على الجواز لا يمكن اثبات رجحانه بالنذر، وحيث قام الدليل على جواز نذر الاحرام قبل الميقات نستكشف منه رجحانه بالنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أن المحرم، وهذا بخلاف باقي المحرمات والمكروهات فان اطلاق دليل الحرام أو عمومه يكفى في عدم الرجحان حتى يتعلق النذر به. وبالجملة إنما نقول بصحة النذر في المقام لقيام الدليل على صحة النذر وأورد عليه: بان ذلك غير معقول لاستلزامه الدور لان صحة النذر متوقفة على الرجحان والرجحان متوقف على صحة النذر وهذا دور واضح. وفيه أن المتوقف عليه يغاير المتوقف عليه فلا دور لان صحة النذر وان كانت متوقفة على رجحان متعلقه ولكن رجحان المنذور غير متوقف على صحة النذر بل إنما يتوقف على نفس النذر